الرئيسية جزائر مجتمع مغاربي شرق أوسط افريقي دولي الاقتصاد تكنولوجيا معلوماتية علوم صحة ثقافة رياضة فرنسية
هكذا صنع الجزائريون الفارق بينهم وبين الشارع الفرنسي في التظاهرAlgerian Reporters:هكذا صنع الجزائريون الفارق بينهم وبين الشارع الفرنسي في التظاهر

هكذا صنع الجزائريون الفارق بينهم وبين الشارع الفرنسي في التظاهر

هكذا

الجزائر ـ TSA عربي: صنعت مظاهرات “السترات الصفراء” في حراكها الـ18 اليوم السبت 16 مارس في باريس الفرنسية، وما رافقها من أعمل عنف و تخريب و نهب للمحلات، الفارق بين مظاهر الاحتجاج في الشارع الفرنسي و الشارع الجزائري في صورة حملت كل المتناقضات، وأسقطت تلك النظرة التي كانت تصنف الجزائريين كمواطنين جاهلين لمبادئ التظاهر والاحتجاج، ليأتي الرد واضحا وبصوت منادي بـ”السلمية ” و صورة للرقي والوعي بأساليب الممارسة السياسية في الشارع.

أربع جمعات من السلمية

أربعة أشهر لحركة السترات الصفراء المتظاهرين في فرنسا ضد السياسة الضريبية والاجتماعية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قابلتها أربع جمعات لحراك ملايين الجزائريين ضد نظام بوتفليقة، مع فارق كبير في شكل ومظاهر و مستوى الاحتجاج. فبينما تشتعل شوارع باريس بالفوضى والعنف والاشتباكات مع قوات الأمن من أجل مطالب فئوية، تحتفي شوارع الجزائر منذ يوم 22 فيفري عبر كل ولاياتها بمظاهر سلمية حضارية راقية رافعة شعارات التغيير مسبقة لمبدأ الأمن والسلمية. صورة لم تكن ظرفية مثلما أرادها الكثيرون و مصطنعة مثلما روج لها البعض، بل كانت حقيقية أكدت نضج الشعب الجزائري الذي أصبح مثالا للوعي الشعبي في الداخل و الخارج و أسقط تلك الاحكام و القوالب المسبقة التي ظلت تصف “الجزائريين بالتخلف و الفرنسين بالرقي و الحضارة” .

لا مكان للعنف في مسيرات الجزائريين

لغة العصي والعنف والغازات المسيلة للدموع التي سلطتها السلطات الفرنسية ضد المحتجين هناك، لم تجد مكانا في الشارع الجزائري حيث غلّب المحتجون لغة الورود وظلوا متمسكين بها مقابل قوات الأمن التي ما فتئت تنظم الى الحراك وتحتفي به بعد نجاح كل مسيرة تأكيدا على شعار “خاوة خاوة” التي نادى بها الجزائريون منذ أول خرجة لهم.

لا تشكيك بعد اليوم في وعي الجزائريين

ومثلما أكد الشارع الجزائري تفوّقه على الفرنسين في أساليب معارضة النظام السياسي الحاكم، أكد أيضا لهؤلاء السياسيين الجزائريين الذين لطالما روجوا في خطاباتهم المسمومة للغة التخويف و التشكيك في رقي المواطنين، بأن الجزائري مواطن واعي و راقي و متحضر، مواطن يمكنه أن يكسر حواجز المنع و الحظر بكل سلمية و حضارية بعيدا عن الاوصاف التي أطلقها الوزير الأول السابق أحمد أويحيى في خطاب سابق له حيث قال بأن “الجزائريين لا يعرفون أساليب التظاهر مثل الدول المتقدّمة”. ليأتيه الرد من الشارع الجزائري الذي أصبح نموذجا في أساليب التظاهر السلمية، ومن فرنسا التي تتجه إليها أنظار العالم بعدما حوّلها المتظاهرون إلى ساحة للنهب والتكسير والعنف.

القراءة من المصدر

الاشتراك في الخدمة البريدية اليومية

اخر الاخبار في بريدك الالكتروني كل يوم

إقرأ أيضا