الرئيسية جزائر مجتمع مغاربي شرق أوسط افريقي دولي الاقتصاد تكنولوجيا معلوماتية علوم صحة ثقافة رياضة فرنسية
Algerian Reporters:وزراء بوتفليقة متهمون بـ"انتحال الصفة" !

وزراء بوتفليقة متهمون بـ"انتحال الصفة" !

وزراء

ينتحل أعضاء الحكومة المستقيلة، صفة وزير فهم ينشطون ويصدرون قرارات ومواقف باسم مناصبهم الوزارية، رغم أنهم بقوة الدستور مستقيلون، بحكم أن الوزير الأول السابق أحمد أويحيى، قدّم استقالته التي تخص أيضا كامل الطاقم الحكومي تحت ما يسمى الاستقالة الوزارية الجماعية للرئيس بوتفليقة يوم 11 مارس الجاري.

يتحدث الدستور في مواده عن رئيس الجمهورية والوزير الأول ومجلس الوزراء، وعلاقة هذا الثلاثي بباقي السلطات الأخرى، التشريعية والقضائية، ولا يذكر الدستور الحالي المعدل في 2016، لا عن الوزير ولا نائب الوزير الأول، بعكس دستور 2008 الذي كان يذكر نائب الوزير الأول الذي يعيّنه رئيس الدولة ليساعد الوزير الأول.

وبناء على هذا الوضع الدستوري، عندما يقدّم الوزير الأول استقالته المنصوص عليها في أربعة مواضع في الدستور، تعني استقالة الحكومة بكافة أعضائها، بحكم أن الدستور لا يدخل في تفاصيل تشير مثلا إلى أن استقالة الوزير الأول لا تعني بالضرورة بقاء الوزراء في مناصبهم، لأن الوزير الأول يطلب منه رئيس الجمهورية اختيار التشكيلة التي تعمل معه بالتشاور بينهما حسب المادة 93 من الدستور.

ولتوضيح أكثر، ترد استقالة الحكومة في أربع مواد من الدستور، أولها المادة 100 التي تنص حرفيا: يمكن الوزير الأول أن يقدّم استقالة الحكومة لرئيس الجمهورية. والحكومة طبيعيا تعني الوزير الأول وكافة أعضائها. والموضع الثاني يرد في المادة 95: يقدّم الوزير الأول استقالة الحكومة لرئيس الجمهورية في حالة عدم موافقة المجلس الشّعبيّ الوطنيّ على مخطط عمل الحكومة. يعيّن رئيس الجمهوريّة من جديد وزيرا أول حسب الكيفيات نفسها.

والموضع الثالث تحتويه المادة 98 التي تخص بيان السياسة العامة في الفقرة الخامسة: للوزير الأول أن يطلب من المجلس الشّعبيّ الوطنيّ تصويتا بالثّقة. وفي حالة عدم الموافقة على لائحة الثّقة، يقدّم الوزير الأول استقالة الحكومة. وتقـرن استقالة الحكومة أيضا بملتمس الرقابة التي يرفعها نواب البرلمان، حسب ما تنص عليه المادة 155: إذا صادق المجلس الشعبي الوطني على ملتمس الرّقابة، يقدّم الوزير الأول استقالة الحكومة إلى رئيس الجمهورية.

وبناء على الإطار الدستوري الذي يتحدث عن استقالة الحكومة، قدّم الوزير الأول أحمد أويحيى، في 11 مارس، استقالة الحكومة إلى رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة خلال استقبال بث صوره التلفزيون العمومي، وهذا يعني أن النشاط الذي يمارسه الوزراء بعد هذا التاريخ لا هو دستوري ولا قانوني، فاستقالة الوزير الأول تطبق على الوزراء بمبدأ الاستقالة الوزارية الجماعية، حسب رأي أستاذة القانون الدستوري، فتيحة بن عبو في اتصال مع الخبر.

وترى المتحدثة أن الوزراء الحاليين يعتبرون مستقيلون وما عليهم سوى انتظار تسليم واستلام المهام مع الوزراء الجدد الذين أعلن الوزير الأول (نور الدين بدوي) عن كشف أسمائهم خلال أيام، ويقتصر دور الوزراء على الشؤون الجارية وبعض النشاطات الحصرية جدا، لأنهم بعد تقديم أويحيى استقالته هم أيضا مستقيلون. 

ومع هذا، يتفاعل وزير الشؤون الدينية محمد عيسى بصفته وزيرا وكأنه ليس في حكم المستقيل دستوريا، مع ما صدر عن المجلس الوطني للأئمة، عن توجيه تعليمة تخص خطبة جمعة 15 مارس، وقال عيسى، أول أمس، تعليقا على التعليمة: العلاقة التي تربط الإدارة بموظفي السلك الديني هي علاقة الثقة المتبادَلة المنبثقة من قول رسول الله صلى الله عليه وسلَّم: الْإِمَامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ. ولا مكان للريبة والشك بينهما، وعندما تتهم أي جهة إمامَ المسجد بما يحرجه أو يؤذيه، فإن واجب الإدارة المبدئي هو إحسان الظنِّ بالإمام، والدفاع عنه والذود عن كرامته. وهذا التصريح، سياسي بامتياز بحكم المنصب والوظيفة التي يمارسها عيسى، وأعطى موقفا مما حدث كونه وزير لا يزال يمارس مهامه بشكل عادي.

كما حضر وزير الطاقة مصطفى قيطوني، في ثاني يوم بعد استقالة الحكومة، أي 12 مارس، مناسبة توقيع الوكالة الوطنية لترقية وترشيد استعمال الطاقة، اتفاقية مع مجمع سوناطراك، ورغم أن الوزير المستقيل لم يصدر عنه أي تصريح، إلا أنه حضر بصفة منصبه الحكومي، مما يعني أن هذا الوزير حسب الدستور والقانون منتحل صفة. وللعلم، فإن الوزراء لولا أنهم، حسب مصادر موثوقة، تلقوا تعليمات بتقليص الظهور، ليس لأن وضعهم الدستوري لا يسمح لهم بالنشاط بحكم تقديم الوزير الأول السابق أحمد أويحيى استقالة الحكومة لرئيس الجمهورية، وإنما لعدم إثارة الشارع الذي يتظاهر من أجل أن يرحل هؤلاء جميعا.

في نفس السياق

الجزائريون أمام رهان جني ثمارِ الحِراك الشعبي
سيدي السعيد يواجه أياما حالكة
هل تصمد الحكومة الجديدة أمام الرفض الشعبي؟
أكلي ملولي يرفض دعوة الإليزيه

القراءة من المصدر

الاشتراك في الخدمة البريدية اليومية

اخر الاخبار في بريدك الالكتروني كل يوم

إقرأ أيضا