الرئيسية جزائر مجتمع مغاربي شرق أوسط افريقي دولي الاقتصاد تكنولوجيا معلوماتية علوم صحة ثقافة رياضة فرنسية
وزارة الصحة تعلن الحرب على مافيا الدواء Algerian Reporters:وزارة الصحة تعلن الحرب على مافيا الدواء

وزارة الصحة تعلن الحرب على مافيا الدواء

وزارة

نائب رئيس نقابة الصيادلة لـ«البلاد”: ندرة الأدوية مستمرة والأسباب تبقى مجهولة

 

البلاد - آمال ياحي  - قررت وزارة الصحة والسكان إصدار دفتر شروط جديد لاستيراد الأدوية تحسبا لفرض قيود على المتعاملين بعد تسجيل فائض سنوي يقدر بالأطنان من الأدوية مصيرها الحرق، فيما لا تزال أزمة الندرة مستمرة نتيجة ”احتكار” الموزعين والمصنعين الذين ستخضع مخازنهم لعملية تفتيش معمقة قريبا للوقوف على مصير الأدوية التي تدخل الى السوق ثم تختفي فيما بعد.

كشف نائب رئيس النقابة الوطنية للصيادلة مرغمي كريم، ان أزمة ندرة الأدوية مستمرة رغم توقيع وزارة الصحة على برنامج الاستيراد للسنة الجارية في مارس الماضي متبوع ببرنامج تكميلي ممضى عليه في شهر جوان حيث إن عدد الادوية المفقودة تقلص نوعا ما لكن مع تسجيل وجود عدد كبير من الأدوية ”تحت الضغط” اي أنها متوفرة بكميات محدودة جدا في السوق لأسباب مجهولة لحد الآن.

وقال المتحدث في تصريح لـ«البلاد” إنه بناء على هذا الوضع فإن خلية اليقظة المنصبة على مستوى الوزارة الوصية لمتابعة أوضاع سوق الدواء قررت تكثيف خرجات التفتيش الميدانية لدى جميع المتعاملين من موزعين ومصنعين ومستوردين بغرض تفقد ما تحويه مخازن الادوية لهؤلاء والتوصل الى تحديد الجهة المسؤولة عن ”احتكار” الدواء، مشيرا الى أن الهيئة انتهت من اعداد نموذج جديد سيوضع تحت تصرف مفتشي وزارة الصحة ومديرياتها الولائية قصد تحديد هدف واحد من الخرجات المذكورة وهي الوقوف على الأسباب الحقيقية التي تقف وراء الندرة.

وكانت وزارة الصحة قد أبدت على لسان مسؤوليها استغرابها الشديد حيال استمرار مشكل الندرة رغم التوقيع على برامج الاستيراد في وقت مبكر هذا العام مقارنة بالسنوات الماضية، غير أن التحقيقات التي أمر بها وزير القطاع فيما يتعلق بتفتيش مخازن المتعاملين أغفلت خلال الخرجات السابقة هذا الجانب، وراحت تركز على مسائل اخرى تقنية بالدرجة الاولى على غرار معاينة مدى احترام قواعد التخزين وشروط النظافة دون البحث عن مصير الأدوية التي دخلت السوق الجزائرية أو تلك المصنعة محليا.

وحسب المتحدث فإن الوضع أضحى لا يطاق بالنسبة للصيادلة بسبب تعرضهم ”للمقايضة” من طرف الموزعين الذين يلزمونهم شراء كميات من ادوية مختلفة نظير حصولهم على بعض علب دواء مفقود كحقن ”البروجيستيرون”. وتابع قائلا إن هذا الأسلوب المخالف للقوانين أغرق اصحاب الوكالات الصيدلانية في الديون حيث إن معظم هذه الادوية تنتهي صلاحيتها في وقت قصير ما يعني ان الصيدلي لا يحقق اي مكسب منها، فضلا عن دفعه المال للشركة التي تقوم بحرق الأدوية غير الصالحة للاستعمال.

وبخصوص النقطة الأخيرة كشف المصدر عن تشكيل لجنة منبثقة من خلية اليقظة تعكف على مراجعة مضمون دفتر الشروط الخاص باستيراد الدواء بعد ان قررت وزارة الصحة فرض اجراءات جديدة تلزم المستوردين والمصنعين استرجاع كل الأدوية المنتهية الصلاحية من عند الموزعين والصيادلة والأخذ على عاتقها مصاريف حرق هذه الادوية التي تقدر بالأطنان سنويا، وكانت إلى حد الآن تستهلك ملايير الدينارات من الخزينة العمومية.

في هذا السياق أشار مرغمى الى أن دفتر الشروط الحالي لا يلزم الموزعين  استرجاع الأدوية المنتهية الصلاحية من الصيدلي، ما اجبر نقابة الصيادلة على التعاقد مع شركات خاصة للتخلص من الادوية غير الصالحة للاستهلاك لتقوم بحرقها وهي عملية باهظة الثمن وتكلف 200 دج للكلغ الواحد، علما ان هذه المهمة يفترض أن ينجزها المستوردون على مستوى البلد المنشأ وليس بالجزائر حفاظا على البيئة.

ويرى المسؤول النقابي أن التدابير الجديدة ستساهم في خفض فاتورة الاستيراد والاكتفاء بجلب الكميات التي تلبي حاجيات السوق عوض ترك العملية تسير وفق أساليب عشوائية زادت في استنزاف الخزينة العمومية وأدخلتنا في دوامة الندرة منذ سنوات.

ودعت نقابة الصيادلة الى إرساء ميكانيزمات دقيقة تبين الاحتياجات الحقيقية لسوق الدواء والاصل أن يجري المتعامل هذه الدراسة ويتعين على وزارة الصحة مرافقتها بدراسة اخرى تقنية لتجنب الفائض الذي يصبح عبئا على الجميع، علما ان وزارة الصحة نفسها لا تملك أرقاما دقيقة حول حجم الأدوية منتهية الصلاحية بسبب غياب التنسيق بين بين هيئاتها ومختلف المتعاملين الذين  يركزون على الربح التجاري أكثر من اي شيء اخر حتى وإن تم ذلك على حساب صحة المريض.

القراءة من المصدر

الاشتراك في الخدمة البريدية اليومية

اخر الاخبار في بريدك الالكتروني كل يوم

إقرأ أيضا