الرئيسية جزائر مجتمع مغاربي شرق أوسط افريقي دولي الاقتصاد تكنولوجيا معلوماتية علوم صحة ثقافة رياضة فرنسية
فنان مصري يرسخ حضوره عبر أدوار البطولة في دراما الحركة Algerian Reporters: فنان مصري يرسخ حضوره عبر أدوار البطولة في دراما الحركة

فنان مصري يرسخ حضوره عبر أدوار البطولة في دراما الحركة

فنان

رسّخ الفنان المصري ياسر جلال حضوره الدرامي من خلال أعمال الحركة بعد أن قدم في موسم دراما رمضان المنتهي ثالث أدوار بطولة تعتمد على “الأكشن”، من خلال “لمس أكتاف” العام الحالي، بعد أن حقق نجاحا ملحوظا في العام السابق في مسلسل “رحيم” وقبله “ظل الرئيس” منذ عامين.

القاهرة – لمع الفنان المصري ياسر جلال في الدراما بأعماله الثلاثة الرمضانية “ظل الرئيس” و“رحيم” ومؤخرا “لمس أكتاف”، بعد أن ظل سنوات مكتفيا بظهور ثان في أعمال متفرقة، ولم يستطع تسجيل حضوره وسط نجوم الصف الأول، لكن الأمر تغير بعد أن برع في دور ضابط الشرطة المستقيل في مسلسل “ظل الرئيس” ورجل الأعمال الجريء في “رحيم”، ودفعه استمرار نجاحه إلى الاستعداد لخوض أول بطولة سينمائية الفترة المقبلة.

وقال الفنان المصري في حواره مع “العرب” إنه اختار اللعب في المنطقة الفارغة المرتبطة بالرجل الأربعيني الذي تكون لديه من القوة الكافية لتمكنه من أداء مشاهد الحركة، وكان ذلك مقصودا في أعماله الثلاثة التي يعتبرها رصيده الكبير في الدراما، لأنها جذبت المشاهدين بكثافة.

وأضاف أنه يسعى إلى تقديم أدوار “الأكشن” وليس العنف، واختيار قضية اجتماعية رئيسية تدور حولها مشاهد الحركة، وربط بين ما يقدمه حاليا وبين أعمال الراحل فريد شوقي، وهو يحافظ على الشعرة الفاصلة بين القوالب التي يقدمها وبين الانخراط في الترويج للعنف بشكل فج، ويبقى الحفاظ على الذوق العام هدفا في رسالته التي يوجهها للجمهور.

وأشار جلال إلى محاولته توظيف مشاهد الحركة لخدمة القضية الدرامية التي يتناولها، ما يتطلب أن يكون ما يقدمه مقبولا من المواطنين، ويحرص على مناقشة القضية المثارة من جوانبها التي تؤثر بالإيجاب على المواطنين وليس العكس، وما يبحث عن تقديم ما ينتظره الجمهور من الشباب الرافض للعنف، والنموذج القوي الذي من الممكن أن يقتدي به.

الأربعيني الشاب

يبحث ياسر جلال عن الشخصيات التي تناسب سن الأربعينات، بما يسمح بالتوسع في مشاهد “الأكشن”، وكان ذلك مناسبا بالنسبة لشخصية ضابط الشرطة في “ظل الرئيس”، ورجل الأعمال الخارج عن القانون في “رحيم”، ومحترف المصارعة في “لمس أكتاف”، لكن في الوقت ذاته يحرص على الدقة في عملية الاختيار لتجنب التكرار.

وجسد في مسلسل “لمس أكتاف” شخصية أدهم، بطل المصارعة الرومانية الذي يتورط في أعمال إجرامية ويقرر الابتعاد عنها ليعيش حياة آمنة، لكن وفاة ابنه الوحيد بعد تناوله حبوبا مخدرة كانت نقطة فاصلة في حياته، لتتم مطاردته واتهامه بقتل عدد من العناصر الأمنية والضباط.

ياسر جلال يحافظ على الشعرة الفاصلة بين القوالب التي يقدمها في مسلسلاته وبين الانخراط في الترويج للعنف الفج

وقال جلال إنه يحرص عند اختيار أداء دوره في أي شخصية على البعد الذي يرتبط بشكل الجسم والصوت، والمكوّن الاجتماعي الذي يرتبط بنوعية الملابس والسكن ومعايير الثراء والفقر، والجانب النفسي وله علاقة بالأحاسيس والمشاعر والعادات والطموحات.

وأوضح لـ“العرب” أن مسلسل “لمس أكتاف” استغرق وقتا طويلا في التحضير للبنية الجسمانية التي تختلف عن الأعمال السابقة، وخاض تدريبات مكثفة على المصارعة، والتحق بأحد المراكز الرياضية لمدة ثلاثة أشهر قبل تصوير العمل. وأشار الفنان المصري إلى أنه حاول في المسلسل الدخول إلى عالم تجارة المخدرات الحديثة، التي ترتبط بـ“الاستروكس”، والأدوية التي لها تأثير المخدرات، لكنها غير مجدولة على قوائم الأدوية الممنوعة، في وقت عملت فيه مافيا المخدرات على وصول تلك الأنواع إلى الصغار بسهولة لوجودها في الصيدليات من دون أن تكون هناك ضوابط لبيعها. وأضاف أن عنوان العمل “لمس أكتاف” لم يكن مستوحى من الضربة القاضية في الملاكمة، لكنه يبعث بإشارة إلى المجتمع أن المخدرات تهدد مستقبل الشباب، في وجود مؤشرات مرتفعة تبرهن على انتشارها بشكل مرعب.

استجابة فورية للفن

أكد ياسر جلال أن رسالته وصلت إلى أعضاء مجلس النواب المصري، وسارعوا بإقرار تعديلات على قانون المخدرات، بما يجرم المواد المخدرة التخليقية التي تؤدي إلى الإدمان، وإضافة مادة في قانون مكافحة المخدرات لتجريم “الاستروكس” و”الفودو”، معتبرا أن ذلك نجاحا للعمل ودليلا على أن رسالته وصلت إلى قطاعات حيوية.

ووافق مجلس النواب المصري الثلاثاء الماضي على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، ويهدف التعديل إلى إضافة المواد غير المدرجة على قوائم المراقبة الدولية أو الجداول الملحقة بقانون المخدرات إلى المواد المخدرة المجرّم تداولها.

وكان “لمس أكتاف” و“ولد الغلابة” و“قابيل” أبرز ثلاثة أعمال درامية عُرضت في رمضان، وبدأت بعض المحطات الفضائية إعادة عرضها، ركزت على تجارة المخدرات، ما يؤكد أن محاربتها أصبحت أولوية لدى الحكومة المصرية الساعية لتوظيف الدراما لمواجهة الظواهر التي تجد صعوبات في التعامل معها بشكل مباشر.

ولفت ياسر جلال في حواره مع “العرب” إلى أنه يسعى لمناقشة القضايا الحساسة في المجتمع من منظور توعوي، ما يستلزم طريقة مناسبة في النقاش والتداول، وتلعب أساليب الإخراج والتصوير وحركة الكاميرا دورا مهما في التحذير من مشكلة بعينها بدلا من دفع المشاهدين للاقتداء بها، كما أن التغاضي عن مناقشة الظواهر السلبية يجلب نتائج عكسية.

ولدى الفنان المصري قناعة أن السلبيات تخلق الدراما الإيجابية، وتصنع النماذج المنحرفة الصراع بين الخير والشر، وعرض هذه القضايا يرمي إلى استخلاص المواعظ.

وبعكس العديد من الفنانين الذين يرفضون وصاية أكثر من جهة رقابية على الأعمال الدرامية، فإن ياسر جلال نجل المخرج المسرحي الراحل جلال توفيق، وشقيق الفنان المُغامر ياسر جلال، لا يمانع من وجود رقابة لاحقة من جانب المجلس الأعلى للإعلام على المضامين المقدمة في الأعمال الدرامية لضمان عدم الخروج على التقاليد. ويؤكد جلال أنه قام بتقديم أعمال متميزة بعيدا عن الانفلات الأخلاقي واللفظي، لأن تأثير الفن في المجتمع يتطلب أن تكون هناك ضمانات لعدم انحرافه خارج السياق، وهناك نجوم قاموا بهذا الدور وأحسنوا الأداء.

وفي حوزة الفنان المصري قائمة طويلة من الأعمال، أبرزها مشاركته وهو طفل في الجزء الثالث من مسلسل “محمد رسول الله”، وتمثيله في العديد من الأعمال التي كان يجسد فيها دور الطفل كفيلم “النوم في العسل”، ويبلغ رصيده الفني ما يقرب من 50 مسلسلا و10 أفلام.

وأكد ياسر جلال أنه يملك أداة قياس خاصة به داخله ويقيّم من خلالها أدواره، ويرضى عن نفسه حينما يشارك في عمل ناجح، والعكس صحيح عندما يشارك في عمل ضعيف، لافتا إلى أن كل فنان بداخله بوصلة تدله على حجم النجاح والفشل.

القراءة من المصدر

الاشتراك في الخدمة البريدية اليومية

اخر الاخبار في بريدك الالكتروني كل يوم

إقرأ أيضا