الرئيسية جزائر مجتمع مغاربي شرق أوسط افريقي دولي الاقتصاد تكنولوجيا معلوماتية علوم صحة ثقافة رياضة فرنسية
بالصور والمجسمات.. كيف تجنبت الدوحة قدَر المدن التي نشأت من "اللامكان"؟Algerian Reporters:بالصور والمجسمات.. كيف تجنبت الدوحة قدَر المدن التي نشأت من "اللامكان"؟

بالصور والمجسمات.. كيف تجنبت الدوحة قدَر المدن التي نشأت من "اللامكان"؟

بالصور

الجزيرة نت-الدوحة

ما الذي جعل العاصمة القطرية تتجنب القدَر الرتيب الذي كان بانتظار كل المدن التي نشأت من "اللامكان" خلال الربع الأخير من القرن العشرين؟ هذا السؤال يحاول منظمو معرض "نهضة الدوحة" الإجابة عنه في أروقة متحف قطر الوطني.

يقول المنظمون، وهم المعماريان الهولنديان رِم كولهاوس وسمير بانتال والقطرية فاطمة السهلاوي، إن قطر كانت محمية بريطانية بين عامي 1916 و1971، وإن الإعلام البريطاني حرص على تقديمها خلال الخمسينيات على أنها "مكان لا يوجد فيه شيء"ولكنه فجأة شهد تحولا نتيجة اكتشاف النفط.

نواة الدولة تتشكل في الخمسينيات (الجزيرة)

يحكي المعرض قصة تشكل هذه الدولة الاستثنائية، ويقسمها على أربعة فصول، هي: "بذور الأمة 1950-1971، الدولة الحديثة 1971-1995، العالم 1995-2010، قطر المقصَد 2010-2030".

وخلال جولة بين الصور والوثائق والمجسمات، يكتشف الزائر قصة ظهور مؤسسات الدولة في فصلها الأول قبل الاستقلال، مثل محطة تحلية المياه ومستشفى الرميلة ومبنى البلدية ومطار الدوحة والديوان الأميري ودار الكتب ودائرة الإذاعة. وقد يدهش عندما يعلم أن عدد السكان لم يكن يتجاوز 25 ألفا مطلع الخمسينيات، وأنه تضاعف أكثر من أربع مرات خلال عشرين سنة.

ومع نيل الدولة الناشئة استقلالها عن بريطانيا مطلع السبعينيات، بدأ السباق الحثيث لتأسيس كيان الدولة الحديثة، فاستعانت الحكومة بمعماريين عالميين لرسم معالم الرؤية المستقبلية، ووفرت عائدات النفط الرصيد الكافي لتمويل الطموحات.

صور ومخططات أصلية للمؤسسات التي أنشأت مرحلة تأسيس الدولة الحديثة (الجزيرة)

وبحلول منتصف التسعينيات، كان عدد السكان قد قفز إلى أكثر من نصف مليون نسمة، وبدأت آنذاك مرحلة الانطلاق نحو العالمية، لا سيما مع اكتشاف المخزون الهائل للغاز الطبيعي الذي جعل من هذه الدولة الصغيرة في مركز صناعة الطاقة على مستوى العالم.

تضمنت رؤية الدولة بهذه المرحلة الاستثمار في مجالات التعليم والصحة والإعلام والرياضة والدبلوماسية. فقامت بناء عليها مؤسسات عملاقة تنافس مثيلاتها العريقة بالدول الكبرى، مثل قناة الجزيرة، مؤسسة متاحف قطر، مؤسسة أسباير زون التي نظمت دورة الألعاب الآسيوية عام 2006.

عام 2010 بلغ عدد السكان 1.7 مليون نسمة، واحتفلت البلاد بنيل شرف تنظيم كأس العالم لكرة القدم "مونديال قطر 2022". هذا الحدث المفاجئ الذي لم تحظ به أي دولة أخرى بالمنطقة وضع قطر في سباق من نوع مختلف للتحديث.

 مجسم للتصميم الفائز لمشروع "مطاحن الفن" وفي الخلفية مجسمات للمقترحات المنافسة (الجزيرة)

ويقدم المعرض بهذا السياق تفاصيل وافية عن المشاريع الضخمة التي أطلقتها الدولة، وهي تتراوح بين متطلبات السوق والمشاريع الحكومية.

وأصبحت الدوحة بؤرة استقطاب لأحلام المعماريين الخارجين عن المألوف، والذين قدموا نماذج مذهلة لصروح جريئة يندر تنفيذها في معظم مدن العالم.

الدوحة باتت تستقطب المشاريع المعمارية الجريئة (الجزيرة)

وبعد جولة بين عشرات المجسمات والصور، يؤكد القيمون على المعرض أن ما شهدته العاصمة القطرية من موجات متتالية من تحديث طموح لم يؤدِّ إلى تطوّر غير متّسق بين أرجائها بل خلق فضاءً حيوياً متكاملاً يتمتّع بالأصالة. فكانت الحصيلة تبلور معالم جريئة لمدينة حديثة تشكّلت بتضافر جهود كوكبة معماريين مخضرمين من قطر والمنطقة والعالم، منهم 11 فائزاً بجائزة بريتزكر المرموقة للعمارة.

مجسمات ملاعب مونديال 2022 (الجزيرة)

القراءة من المصدر

الاشتراك في الخدمة البريدية اليومية

اخر الاخبار في بريدك الالكتروني كل يوم

إقرأ أيضا