الرئيسية جزائر مجتمع مغاربي شرق أوسط افريقي دولي الاقتصاد تكنولوجيا معلوماتية علوم صحة ثقافة رياضة فرنسية
"فطين" كارتون يعزّز صناعة الرسوم المتحركة عند العرب Algerian Reporters: "فطين" كارتون يعزّز صناعة الرسوم المتحركة عند العرب

"فطين" كارتون يعزّز صناعة الرسوم المتحركة عند العرب

"فطين"

“فطين”، طفل في السابعة من عمره، ذكي ولديه شغف دائم بكل ما هو جديد، لديه في منزله معمل صغير ساعده والداه على تجهيزه بالأدوات التي يحتاج إليها في تجاربه الصغيرة، تلك هي ميزات الشخصية الكرتونية فطين التي ابتكرتها قناة ماجد للأطفال منذ نحو ستة أشهر مضت لأجل بث روح البحث والابتكار والتعلّم لدى الأطفال بأسلوب مرح وسلس.

يتم التجهيز حاليا لإنتاج موسم جديد من مسلسل الرسوم المتحركة الإماراتي “فطين”، بعد نجاح موسمه الأول الذي عرض في شهر رمضان الماضي.

 والمسلسل من إنتاج قناة ماجد للأطفال، ويدور حول طفل في السابعة من عمره شغوف بالمعرفة والبحث في الكثير من الأسئلة، اسمه فطين، يحب القراءة كما يحب العلوم والابتكار والتخيّل. وهو يخوض في كل حلقة مغامرة جديدة ليقدم للمشاهد الصغير معلومة أو طريقة مختلفة للبحث والتفكير.

يعيش فطين مع والديه وأخته، إضافة إلى الروبوت “شهيرو”، كما يمتلك معملا صغيرا في البيت يجري فيه تجاربه البسيطة التي يساعده فيها والده والروبوت وأخته.

تحت سن التاسعة

مسلسل “فطين” هو عمل كارتوني موجه للصغار تحت سن تسع سنوات لحثهم على البحث والابتكار والتعلّم، وهو كغيره من البرامج والمواد التي تقدمها قناة ماجد منذ انطلاقها في العام 2015، يستهدف في الأساس الجمهور العربي وينسجم محتواه مع القيم والعادات العربية الأصيلة. ويهدف العمل، كما تقول إدارة القناة، إلى إلهام الأطفال للتوجّه نحو التفكير الإبداعي والابتكاري وتشجيعهم على طرح الأسئلة والبحث لإيجاد إجابات عنها، وذلك بأسلوب شيّق وعرض جذّاب، لا يخلو بالطبع من المواقف المرحة والابتسامة.

والمسلسل الإماراتي لا يقل بأي حال من الأحوال عن مثيله من الأعمال الكارتونية الأخرى القادمة إلينا من خارج الوطن العربي، وهو يثبت أن الطاقات العربية في صناعة الرسوم المتحركة لا تقل عن غيرها، وأنها قادرة على صناعة منتج كارتوني متكامل موجه للطفل العربي بالأساس، الأمر فقط يحتاج إلى إرادة ورغبة حقيقيتين في خوض التجربة، فمع الوقت يمكن أن تفتح أمام هذه الصناعة أسواق خارج الوطن العربي ما يشجّع شركات الإنتاج على المضي قدما في العمل وتطوير المحتوى، خاصة أن مثل هذه الأعمال معروفة بكلفتها الكبيرة.

مريم السركال: أصوات الأطفال أضفى على العمل المزيد من المصداقية والتلقائية
مريم السركال: أصوات الأطفال أضفى على العمل المزيد من المصداقية والتلقائية

و”فطين” ليس هو المسلسل الوحيد الذي أنتجته قناة ماجد، فهناك مسلسلات أخرى تم عرضها من قبل، غير أنه ربما يكون العمل الأبرز بينها، نظرا للتقنيات المختلفة التي تم استخدامها في تنفيذه. وضم الموسم الأول من مسلسل “فطين” 26 حلقة مدة الحلقة الواحدة حوالي 15 دقيقة.

وشخصية فطين، هي أحدث شخصية من شخصيات مجلة ماجد المعروفة، والتي تخوض مغامراتها المستقلة عن بقية الشخصيات الأخرى. والفكرة الرئيسية من وراء تحويل هذه الشخصية تحديدا إلى مسلسل تمثلت في الرغبة في تبسيط العلوم للأطفال حتى سن تسع سنوات، كما يقول القائمون على القناة، إلى جانب التأكيد على بعض القيم الهامة مثل بثّ روح التعايش بين الأطفال، من خلال العلاقة بين شخصيات العمل من أصدقاء فطين والذين ينتمون إلى جنسيات مختلفة، وهو واقع تعيشه دولة الإمارات بالفعل.

ويعتمد الأداء الصوتي في المسلسل على مجموعة من الأطفال الصغار، وهو أمر مختلف عن المتبع عادة في أعمال الرسوم المتحركة الأخرى سواء العربية أو المُدبلجة، والتي غالبا ما يؤدي الأصوات فيها ممثلون كبار.

وترى مريم السركال رئيسة القناة أن الاعتماد على أصوات مؤدين من الأطفال من شأنه أن يضفي على العمل المزيد من المصداقية والتلقائية. وقد تم اختيار الأطفال المشاركين في العمل من بين عدد كبير من الأطفال المتقدّمين، وتم في النهاية اختيار الطفل محمد المرزوقي لأداء صوت فطين والطفلة مريم لأداء دور أخته دانة.

وانطلقت فكرة مسلسل “فطين” التي ابتكرتها قناة ماجد التابعة لأبوظبي للإعلام تزامنا مع فعاليات شهر الإمارات للابتكار التي تقام في مختلف أنحاء الدولة، تحديدا خلال الفترة من 31 يناير إلى 9 فبراير 2019، وقد عرضت الحلقات الأولى من السلسلة الكارتونية أيامها، في بث أوّلي قبل البث الرسمي في رمضان المنقضي، عددا من التجارب، مثل صناعة البركان ومكبرات الصوت والقطار والتيار الكهربائي وغيرها من التجارب العلمية الفارقة في تاريخ الإنسانية.

 وهدفت الحلقات التجريبية الأولى أيامها إلى إلهام الأطفال للتوجه نحو التفكير الإبداعي والابتكاري، وتشجيعهم على طرح الأسئلة والبحث لإيجاد الإجابات عنها، تماما كفطين الطفل الإماراتي ذي الفضول الكبير والمحب للعلوم ومجالات الاختراع والابتكار، حيث تدور أحداث المسلسل في قالب مسلّ حول حقيقة علمية معينة، ليكشف عن تفاصيلها وإمكانيات تطبيقها في اختراعات قابلة للاختبار، وتُسهم في تسهيل وتجاوز بعض العقبات التي تواجه المشاهد سواء من الكبار أو الصغار في الحياة اليومية.

فطين وآخرون

من المنتظر أن تقدم قناة ماجد خلال الفترة المقبلة المزيد من الأعمال الكارتونية على غرار مسلسل “فطين”، إذ تم منذ مدة استكمال حلقات مسلسل “كسلان” بعد توقفها طوال الأشهر الماضية، وتم عرضها بعد نهاية شهر رمضان الماضي بتوليفة جديدة تركز تحديدا على دور المرأة في المجتمع.

وتسعى قناة ماجد للأطفال في إثراء المحتوى العربي المخصّص للأطفال منذ انطلاقها، ليس عن طريق أعمال الرسوم المتحركة فقط بل أيضا من خلال البرامج الموجهة لكافة الشرائح العمرية الصغيرة من سن ثلاث سنوات حتى سن المراهقة.

ومن اللافت أن القناة قد اعتمدت في إخراجها للكثير من هذه البرامج على مقدمين من الأطفال من أعمار مختلفة، ومن بين الأعمال التي لقيت صدى واسعا على شاشة القناة منذ انطلاقها في العام 2015 مسلسل “أمونة المزيونة”، والذي يحظى بنسبة مشاهدة عالية. هذا إلى جانب الشخصية الرئيسية وهي شخصية ماجد وهو طفل يرتدي الزي التقليدي الإماراتي وله أصدقاء مثل كسلان وكراملة والنقيب خلفان وسواهم.

يذكر أن العدد الأول من مجلة “ماجد” صدر في العام 1979 ضمن مشروع شامل تبناه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسّس دولة الإمارات كمبادرة ثقافية ووطنية تمثل الطفل العربي، وسرعان ما انتشرت المجلة في أنحاء الوطن العربي وحظيت شخصياتها بقبول لدى ملايين القراء من الأطفال.

وتعد قناة ماجد صاحبة الملكية الفكرية لكافة الشخصيات التي ظهرت في مجلة ماجد، وهي إحدى قنوات مؤسسة أبوظبي للإعلام، ويعد انطلاقها استكمالا لمسيرة المجلة في بث المحتوى التربوي والتثقيفي للطفل العربي من المحيط إلى الخليج.

القراءة من المصدر

الاشتراك في الخدمة البريدية اليومية

اخر الاخبار في بريدك الالكتروني كل يوم

إقرأ أيضا