الرئيسية جزائر مجتمع مغاربي شرق أوسط افريقي دولي الاقتصاد تكنولوجيا معلوماتية علوم صحة ثقافة رياضة فرنسية
"نوبل للآداب".. إلى بيتر هاندكه وأولغا توكاركوك Algerian Reporters: "نوبل للآداب".. إلى بيتر هاندكه وأولغا توكاركوك

"نوبل للآداب".. إلى بيتر هاندكه وأولغا توكاركوك

نوبل للآداب

أعلنت "الأكاديمية السويدية"، اليوم الخميس في ستوكهولم، عن فوز الكاتب النمساوي بيتر هاندكه (1942) بـ"جائزة نوبل للآداب" لسنة 2019، في حين عادت الجائزة في دورتها لسنة 2018، والتي تأجّلت العام الماضي بسبب فضيحة جنسية طالت الأكاديمية، إلى الكاتبة والناشطة البولندية أولغا توكاركوك (1962).

وهذه هي المرّة الأولى التي تُمنَح فيها الجائزة عن دورتَين متتاليتَين منذ عام 1974، حين فاز بها الكاتبان السويديّان إيفند يونسون وهاري مارتنسون.

ولكن هل سيجري الاحتجاج على حصول هاندكه على نوبل، الروائي الاستثنائي الذي قرأناه في "الشقاء العادي" و"المرأة العسراء"، ولكنه أيضاً صاحب آراء سياسية مثيرة للجدل وأقرب إلى أن تكون يمينية.

كل شيء بدأ بعد أن ألقى هاندكه خطابه في جنازة مجرم الحرب الصربي سلوبودان ميلوشيفيتش عام 2006، وانتُقد على نطاق واسع، ثم سحب ترشيحه لـ "جائزة هاينريش هاينه" في نفس العام، بينما قوبل فوزه عام 2014 بـ "جائزة إبسن الدولية" باحتجاجات في أوسلو. فهل سيتكرر الأمر نفسه، وما هي رسالة نوبل التي توجهها للعالم من خلال هذا الخيار؟

المسألة الثانية التي قد تُنتقد عليها نوبل هذا العام، هي أنها زعمت قبل عدة أيام، نيتها تبديد الانتقاد الذي وُجّه إليها بأنها جائزة ذكورية ينصبّ تركيزها على الكتّاب الرجال في معظم دوراتها، فهل منح الجائزة إلى كاتبة جاء لإرضاء تلك الأصوات المنتقدة وإثبات العكس؟

وهل منح الجائزة لاسمَين سيُخفّف من وقع تسليمها لهاندكه وجعل وقعها أقلّ حدّةً على من سيحتجون؟ ولكن أليس في تقديم جائزة لأحد الكتاب الذي يمكن وصفه باليميني، مناصرة ضمنية لصعود اليمين في العالم.

تصريفة غريبة اختارتها نوبل للآداب المتعثرة منذ سنوات، ومحاولة لتبييض سمعتها بعد أن كشفت حملة Me too العام الماضي عن حالات تحرش داخل المؤسسة العريقة، والتي نتج عنها حجب الجائزة لعام وأقاويل عن إلغائها، وقبل ذلك منحها لمؤلف الشعر الغنائي الأميركي بوب ديلان عليه ما عليه سياسياً، أحد مؤيدي الاحتلال الإسرائيلي.

لنعترف أن "جائزة نوبل للآداب" التي كانت ذات وزن ليس فقط ثقافي، بل وكانت تبدو لسنوات باحثة عن أصوات لا شوائب سياسية أو مواقف إشكالية فيها، ولكن لوهلة تبدو أولغا عكس هاندكه. إنها النسوية والحقوقية التي تُغضب اليمين البولندي.

لا شك أن الأدب يبدعه الكاتب أياً كانت ميوله السياسية، ولا شك أن أدبًا عظيمًا كتب من روائيين وشعراء لديهم مواقف جدلية بل وبعضها مستفز جداً سياسياً وحقوقياً، ولكن قرار نوبل لهذا العام يفتح أسئلة كثيرة حول الأدبي والسياسي والعلاقة بينهما، وحول المرأة الكاتبة والرجل الكاتب ونظرة المؤسسة بكل أشكالها لأدب المرأة وتفضيلها أدب الرجل.

توكاركوك هي الفائزةَ الخامسة عشرة بالجائزة منذ بدء "الأكاديمية السويدية" منحها في 1901، في مقابل 101 رجلاً فازوا بها. وكانت آخر الفائزات بالجائزة هي الكاتبة البيلاروسية سفيتلانا أليكسييفيتش (2015).

وفازت توكاركوك بـ "جائزة مان بوكر" الدولية لعام 2018 عن روايتها "الرحلات الجوية"، وهي كاتبة منشغلة بالمجتمع البولندي والحياة فيه وتاريخه الملتبس، أما هاندكه فكتاباته إنسانية الطابع، تحاول أن تفككك التعقيدات الشخصية والتجربة الإنسانية.

ويُنتظر أن يتسّلم الفائزان، إلى جانب خمسة فائزين آخرين بجوائز نوبل لهذا العام، ميدالية وشهادة وجائزةً نقدية تلغ قيمتها تسعة ملايين كرونة، في حفلٍ يُقام في ستوكهولم في ذكرى رحيل ألفرد نوبل عام 1986.

القراءة من المصدر

الاشتراك في الخدمة البريدية اليومية

اخر الاخبار في بريدك الالكتروني كل يوم

إقرأ أيضا