الرئيسية جزائر مجتمع مغاربي شرق أوسط افريقي دولي الاقتصاد تكنولوجيا معلوماتية علوم صحة ثقافة رياضة فرنسية
سنوات السينما: Birth of a Nation Algerian Reporters: سنوات السينما: Birth of a Nation

سنوات السينما: Birth of a Nation

سنوات

Birth of a Nation
• إخراج: ديفيد وورك غريفيث
• الولايات المتحدة (1915)
• تقييم: (ممتاز)
رائعة السينما البغيضة
بينما «مولد أمّة» فيلم فني مهم وإنجاز سينمائي لم تشهد مثله السينما الأميركية من قبل، هو أيضاً فيلم عنصري غير مقبول تم اقتباسه عن مسرحية وضعها المبشّر توماس ف. ديكسون سنة 1905 تحت عنوان The Clansman. شحن الفيلم العواطف بين جمهور من المتطرّفين البيض ما أدّى إلى أحداث عنصرية سقط فيها أبرياء بسبب لون بشرتهم السوداء. وفي حين ساهم الفيلم في تشجيع هوليوود على الإقدام على إنتاج أفلام أميركية طويلة، إلا أنه ووجه بالمنع في أكثر من ولاية من العرض بسبب بثّه الشعور التمييزي للبيض وبعث الروح في منظمة «كوكلس كلان» المحظورة بعدما وجدت فيه المادة المؤيدة لمنهجها القومي والسياسي. في العام 1995 حاولت محطة ساتالايت أميركية (TNT) عرضه مرمماً لكنها اضطرّت لإلغاء البث بسبب الاحتجاجات ضده. في العام 1998 تم انتخابه كأحد أهم 100 فيلم أميركي في التاريخ ما جدّد الضجة المثارة حوله واحتجاجات الأفرو - أميركانز.
في أساسه فيلم تاريخي عن الحرب الأهلية. دراما اجتماعية وسياسية فيها مشاهد من نوع يُثير الحوافز مثل تلك التي تتعرّض فيها نساء بيض للاعتداء الجنسي من قبل المجنّدين السود (قام بأدوارهم ممثلون بيض ملطّخون) ومثل المشهد الذي يترصّـد أحد هؤلاء الجنود بالفتاة فلورا (ماي مارش) وهي وحيدة في بعض الأحراش ويطاردها ما يؤدي بها إلى إلقاء نفسها من صخرة عالية (الموت دفاعاً عن الشرف). هذا ما عزز لدى المشاهدين البيض شعورين معاً: الخشية من الشر وفحولة العنصر البشري الأسود، والحاجة إلى منظّمة بيضاء يمينية تعيد النظام الأبيض إلى المجتمع وتفرض حظراً على ما لا تحمد عقباه فيما لو بقي الحبل الاجتماعي ليبرالياً فالتاً.
ديفيد وورك غريفيث، الذي سبق له وأن أخرج أفلاماً قصيرة دارت أحداثها عن الحرب الأهلية الأميركية من بينها «في كنتاكي القديمة» In Old Kentucky سنة 1909. دعا في هذا الفيلم وخارجه إلى ترحيل السود إلى ليبيريا، ومع أنه أنكر بعد سنوات أنه كان عنصرياً، إلا أن اختياره للموضوع والفيلم نفسه خير شهادة على موقع القلب في هذه الحالة.
يفتح «مولد أمة» بتمهيد يُـصوّر وصول السود عبيداً إلى الولايات المتحدة في القرن السابع عشر وكيف أن إحضارهم إلى الولايات المتحدة، كما تقول لوحة تعليق تظهر على تلك المشاهد: «زرع البذرة الأولى للانشقاق». بعد ذلك مشاهد لبيع الرقيق في الجنوب وصولاً إلى مناداة البعض في القرن التاسع عشر بتحرير العبيد. كل هذا يدلف بنا إلى عائلتين هما عائلة ستونمان وعائلة كاميرون. أولاد من العائلة الأولى أصدقاء حميمون لأولاد العائلة الثانية لكن الحرب ستفصل بين الأصدقاء والأسر مع إدانة غريفيث لإبراهام لينكولن الذي أصدر قراره الشهير بتحرير العبيد ما أدى، كما يقول هذا الفيلم الصامت، إلى الحرب الأهلية. عبارة الإدانة تقول بالحرف «ضعف القائد العظيم سوف يصيب الأمة بالبلاء». بعد ذلك يدخل الفيلم صرح الحرب من ناحية وحياة أسرة كاميرون المهددة من ناحية أخرى ويتعرض لحياة السود قبيل الحرب فإذا بهم سعداء يغنون ويرقصون.
لا نكران أن غريفيث استخدم المونتاج جيداً، لكن التوليف ليس سوى جانب واحد من إنجازات المخرج الفنية والتقنية. عمد مثلاً لتصوير ليلي لم يكن منتشراً من قبل وعلى التصوير في الأماكن الطبيعية لأول مرة في فيلم طويل. وعمد إلى تنويع اللقطات وتنويع حركة الكاميرا وخلق من هذه العناصر وسواها فيلماً بديعاً على هذا الصعيد ومكروهاً جداً على أي صعيد آخر.

القراءة من المصدر

الاشتراك في الخدمة البريدية اليومية

اخر الاخبار في بريدك الالكتروني كل يوم

إقرأ أيضا