الرئيسية جزائر مجتمع مغاربي شرق أوسط افريقي دولي الاقتصاد تكنولوجيا معلوماتية علوم صحة ثقافة رياضة فرنسية
الأردن.. هل يحد نظام الفوترة من التهرب الضريبي؟Algerian Reporters:الأردن.. هل يحد نظام الفوترة من التهرب الضريبي؟

الأردن.. هل يحد نظام الفوترة من التهرب الضريبي؟

الأردن..

محمود الشرعان-عمّان 

يبدو أن الخلاف الأردني حول قانون ضريبة الدخل ونظام الفوترة الجديد بدأ يتلاشى، في ظل إصرار الحكومة عليه بشكله الحالي ودون تعديل، مقابل رفض نقابي خجول تتصدره نقابة المحامين.

ويلزم الفوترة كل من يقوم ببيع أي سلعة أو يؤدي خدمة أن يصدر فاتورة بذلك، إلا أن النظام يستثني بعض الفئات من تطبيق النظام مثل البقالات، ومن في حكمها التي تعمل في القرى، ومن في حكمها، والتي لا يزيد بيعها السنوي على مئة ألف دولار، والحرفيين الذين تقل مبيعاتهم السنوية عن 42 ألف دولار.

ويهدف النظام الجديد للحد من التهرب الضريبي، وزيادة إيرادات ضريبة الدخل من العمليات التجارية، والتي كانت في السابق غير مدرجة ضمن آلية الحصول على الضرائِب.

 غنيمات: التهرب الضريبي من أسباب تراجع الإيرادات الحكومية (رويترز)

انعكاس إيجابي
وتبرر الناطقة باسم الحكومة جمانة غنيمات إقرار نظام الفوترة بأنه جاء ليحد من التهرب الضريبي الذي يعتبر من أسباب تراجع الإيرادات الحكومية في موازنة العام الحالي.

وتقول غنيمات في تصريحات صحفية إنه تم ضبط أكثر من 1500 تهرب ضريبي العام الحالي، رغم استخدام الحكومة كل الأدوات الممكنة لمحاربة التهرب الضريبي وزيادة الإيرادات.

من جهته، يسّوق وزير المالية عز الدين كناكرية للنظام الجديد بكون "جميع أطراف المعادلة يستفيدون من تطبيق نظام الفوترة سواء المواطن أو المشتري الذي يحتاج إلى إثبات قيمة ما سدده للبائع أو مؤدي الخدمة في كثير من الأحيان وليس فقط للأغراض الضريبية".

ويتابع كناكرية في بيان اطلعت عليه الجزيرة نت أن "النظام يحافظ على حقوق مؤدي الخدمة تجاه الغير أو المواطن البائع لإثبات قيمة ما قبض من المشتريات أو متلقي الخدمة لإظهارها عند الضرورة للمشتري أو أي جهة قد يحتاجها بما فيها دائرة ضريبة الدخل ودائرة الضريبة".

ويوضح الوزير أن نظام الفوترة سينعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني عبر إيجاد نظام معمول به دوليا، وبالتالي الحد من التهرب الضريبي وازدياد العدالة في ترتيب الضريبة دون استثناء.

قرار فاشل
 تواجه نقابة المحامين النظام الجديد بكونه "ليس له علاقة بضريبة الدخل لا من قريب ولا بعيد، هو فقط لمراقبة الأموال وحركتها في الأردن، بدليل أن الفواتير التي تطلبها الحكومة لا يستفاد منها في تحصيل الضريبة نهائيا" وفق النقيب مازن ارشيدات.

ويشير ارشيدات -في حديث للجزيرة نت- إلى أن النظام بصيغته الحالية "فاشل" وسيساعد على التهرب الضريبي والفساد الإداري والمالي، ومن غير الممكن تطبيق نظام الفوترة وتعليماته على أعمال المحاماة.

وكان مجلس النقابة قرر عدم الالتزام بتطبيق الفوترة على منتسبي النقابة، لوجود مخالفات فيه ولعدم عرضه على النقابات المهنية حين إقراره، مهددا بإجراءات تصعيدية بعد إجازة عيد الأضحى.

وكانت النقابات المهنية تصدت لمشروع قانون ضريبة الدخل عام 2018، وتصاعدت حدة الاحتجاجات لتصل لدوار الرابع، واستطاعت الإطاحة بحكومة هاني الملقي، وسحب القانون، في حين لا تظهر سحابة الاحتجاجات مجددا.

 نقابة المحامين هددت بإجراءات تصعيدية في حال الاستمرار بالقانون بصورته الحالية (مواقع التواصل)

توافقات وعقوبات
أعلنت دائرة ضريبة الدخل والمبيعات الوصول لتوافقات مع جميع القطاعات والنقابات على تطبيق نظام الفوترة، وكان آخر هذه التوافقات قد تم مع نقابة الأطباء وأطباء الأسنان، حيث وضعت الآليات مع كافة النقابات والجمعيات باستثناء نقابة المحامين.

وفرض القانون المعدل لقانون ضريبة الدخل لعام 2018 عقوبات على عدم إصدار الفاتورة الضريبية بأحكام القانون.

وحسب القانون فإن عقوبة عدم إصدار فاتورة ضريبية من قبل المكلف الملزم بإصدارها "غرامة تعويضية تعادل مثل الفرق الضريبي لكل من لم يصدر فاتورة ضريبية".

تخوفات
يتخوف بعض التجار من أن هدف النظام الجديد الاطلاع مباشرةً على البيانات المتعلقة بإيرادات الدخل، ومحاولة التوغل أكثر على البيانات الحسابيّة أو مصادر دخل هذه الفئات.

يضاف إلى ذلك التوجس من استخدام المعلومات التي ستحصل عليها دائرة ضريبة الدخل للحصول على المزيد من البيانات الإضافيّة التي تسمح بوضع ضرائب جديدة، أو بمحاسبة ضريبية تؤدي لزيادة الكلف على المُكلفين سواءً كان المشتري أو البائِع.

ويتفق الخبير الاقتصادي حسام عايش مع تخوفات التجار، إذ يشير إلى أن المشكلة في الأردن تكمن بأنه "رغم زيادة الضرائِب ورفع الرسوم وتعديل قانون ضريبة الدخل" يتحدث المسؤولون عن التراجع الضريبي وزيادة عجز الموازنة، وزيادة الديون.

ويشير عايش -في حديث للجزيرة نت- إلى أن كل الزيادات الضريبيّة لم تؤد إلى النتائج المرجوة.

ويرى أن الأسباب السابقة تخلق تخوُّفًا من استخدام المعلومات أو البيانات التي ستصل للحكومة عن طريق نظام الفوترة لفرض الضرائب ورسوم إضافيّة سواءً على أفراد مواطنين أو على القطاعات الاقتصادية المختلفة التي تصدر هذه الفاتورة.

القراءة من المصدر

الاشتراك في الخدمة البريدية اليومية

اخر الاخبار في بريدك الالكتروني كل يوم

إقرأ أيضا