الرئيسية جزائر مجتمع مغاربي شرق أوسط افريقي دولي الاقتصاد تكنولوجيا معلوماتية علوم صحة ثقافة رياضة فرنسية
الرياض تضغط لرفع أسعار النفط.. ما حظوظ السعودية لإنجاح خطة طرح أسهم أرامكو؟Algerian Reporters:الرياض تضغط لرفع أسعار النفط.. ما حظوظ السعودية لإنجاح خطة طرح أسهم أرامكو؟

الرياض تضغط لرفع أسعار النفط.. ما حظوظ السعودية لإنجاح خطة طرح أسهم أرامكو؟

الرياض

قال تقرير روسي إن السعودية ألقت باللوم على وزير الطاقة المقال خالد الفالح بسبب "تقاعسه" في تنفيذ الخطة المتمثلة في إيصال سعر برميل النفط إلى حدود 80 دولارا، في وقت تسعى فيه الرياض لإنجاح عملية الطرح العام الأولي لشركة أرامكو العملاقة.

التقرير الذي نشرته صحيفة "نيزافيسمايا" الروسية، قال فيه الكاتب أناتولي كومراكوف إنه بهذا السعر تستطيع السعودية الحصول على أكبر عرض عام أولي لشركة أرامكو، وتتلقى بذلك أموالا لتنفيذ المشاريع العملاقة.

وأضاف الكاتب أن السعوديين سيتخذون جميع التدابير لرفع سعر النفط، وفرض شروط على الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، مما يهدد روسيا بتكبد خسائر إضافية على مستوى إيرادات الصادرات.

وتعتزم السعودية إجراء العرض العام الأولي لشركة أرامكو في أقرب وقت ممكن، لتحصل على 100 مليار دولار نظير بيع 5% من أسهم الشركة التي تتجاوز قيمتها الإجمالية تريليوني دولار. وتعتبر أرامكو أكبر شركة للنفط والغاز في العالم، وتنتج حوالي 10 ملايين برميل في اليوم.

وأفاد الكاتب أناتولي كومراكوف بأن أرامكو تخطط لتقسيم العرض العام الأولي إلى مرحلتين: المرحلة الأولى في العام 2019 حيث يتم إدراج أسهم الشركة في البورصة السعودية، ومن الممكن أن يصل حجم الاكتتاب في هذه المرحلة إلى 50 مليار دولار. بينما ستعقد المرحلة الثانية بين سنتي 2020 و2021 من خلال الإدراج خارج السعودية.

هل تحقق السعودية أهدافها؟
ويرى بعض الخبراء -بحسب الكاتب- أن السعودية ترغب في رفع أسعار النفط فوق 60 دولارا للبرميل لضمان نجاح عملية العرض العام الأولي لأرامكو.

ومع ذلك، يعيق النمو السريع للإنتاج في الولايات المتحدة تحقيق أهداف المملكة بسبب تقيدها باتفاقية منظمة أوبك، يقول الكاتب.

وتعتبر السعودية واحدة من أكبر منتجي النفط في العالم، واتفقت جنبا إلى جنب مع روسيا على تخفيض إنتاج النفط سنة 2017، ويظل هذا الاتفاق ساري المفعول حتى نهاية مارس/آذار 2020.

ونقل الكاتب عن إيغور يوشكوف، كبير خبراء الصندوق الوطني لأمن الطاقة والمحاضر في الجامعة المالية التابعة للحكومة الروسية، قوله "استعدادا لنجاح عملية العرض العام الأولي خفضت السعودية إنتاج النفط أكثر مما تنص عليه اتفاقية أوبك. لكن، نظرا لحقيقة استمرار الولايات المتحدة في زيادة إنتاج النفط الصخري، لم تؤدّ جهود السعوديين إلى زيادة كبيرة في أسعار النفط العالمية".

وأضاف "ربما كان عدم القدرة على تغيير الوضع أحد أسباب إقالة وزير النفط (خالد الفالح)".

يوشكوف قال أيضا إنه في ظل تولي الوزير الجديد الأمير عبد العزيز بن سلمان مهامه، يهيئ السعوديون ظروفا ملائمة أكثر للعرض العام الأولي.

وسيتعين على وزير الطاقة الحالي -يتابع يوشكوف- اتخاذ بعض الخطوات التي من شأنها أن تؤدي إلى الزيادة في الأسعار، رغم أن الوزير ليست أمامه العديد من الفرص.

يوشكوف اعتبر أنه على عكس القيادة العليا للمملكة، التي يمكن أن تثير التوترات السياسية أو العسكرية في المنطقة، فإن لدى وزير الطاقة مجموعة محدودة من الأدوات للتأثير على الأسعار العالمية.

وأضاف "تعتبر اتفاقية أوبك الأداة الرئيسية التي سيعمل وزير الطاقة الحالي على استغلالها عن طريق الضغط على الأطراف المتبقية في الاتفاق من أجل إقناعهم بضرورة خفض إنتاج النفط".

في المقابل -يتابع يوشكوف- فإنه المستبعد أن يوافق الأعضاء الآخرون في منظمة أوبك بلس على ذلك، بما في ذلك روسيا التي لا ترى سببا يستوجب تخفيض الإنتاج. وخلص إلى أنه من غير المرجح أن يضيف تغيير وزير الطاقة شيئا للمملكة.

كسب مزيد من المال
التقرير الروسي للكاتب أناتولي كومراكوف نقل أيضا عن فياتشيسلاف أبراموف، مدير مكتب مبيعات "بي كا سي بروكر"، أن الرغبة في تسريع العرض العام الأولي تعزى إلى إدراك إمكانية انخفاض أسعار المنتجات النفطية مستقبلا، لذلك تسعى الرياض إلى استغلال اللحظة لكسب المزيد من المال.

أما الخبير المالي رومان روماشيفسكي فقال إنه خلال الأشهر القليلة الماضية خفضت السعودية من كمية إنتاج النفط، لكن في إطار العرض العام الأولي سيكون حجم نمو الإيرادات أمرا مهما يمكن بلوغه إما عن طريق الزيادة في حجم الإنتاج -ما من شأنه أن يتعارض مع اتفاقية أوبك- وإما الزيادة في أسعار النفط.

وفي نهاية التقرير، أشار الكاتب أناتولي كومراكوف إلى أنه على المدى القصير ستكون زيادة الإنتاج الحل الوحيد لتحسين مستوى الإيرادات، غير أنه بعد مضي فترة تتراوح بين ستة أشهر وسنة سيضطر بعض أعضاء منظمة أوبك إلى التخلي عن بعض التزاماتهم.

القراءة من المصدر

الاشتراك في الخدمة البريدية اليومية

اخر الاخبار في بريدك الالكتروني كل يوم

إقرأ أيضا