الرئيسية جزائر مجتمع مغاربي شرق أوسط افريقي دولي الاقتصاد تكنولوجيا معلوماتية علوم صحة ثقافة رياضة فرنسية
المشروبات المحلاة تؤثر سلبًا على صحة الأطفالAlgerian Reporters:المشروبات المحلاة تؤثر سلبًا على صحة الأطفال

المشروبات المحلاة تؤثر سلبًا على صحة الأطفال

المشروبات

رغم تصاعُد التحذيرات من تناول العصائر والمياه التي تحتوي على نكهات صناعية وسكريات، والمشروبات المحلاة منخفضة السعرات الحرارية، شهدت مبيعات هذه المشروبات طفرة كبيرة خلال العام الماضي.

وتشير دراسة أعدها "مركز رود لسياسة الغذاء والسمنة" في جامعة "كونيتيكت" الأمريكية إلى أن حجم مبيعات هذه المنتجات شكَّل 62% من إجمالي مبيعات مشروبات الأطفال، البالغ 2.2 مليار دولار خلال 2018.

وأكدت نتائج الدراسة التي أُجريت بتمويل من "مؤسسة روبرت وود جونسون"، أن المشروبات الصحية المصنوعة من عصير الفواكه بنسبة 100%، والتي لا تحتوي على أيٍّ من هذه الإضافات، مثلت 38% فقط من مبيعات المشروبات للأطفال في ذلك العام.

ذكر الباحثون أن الشركات أنفقت في عام 2018 أكثر من 20.7 مليون دولار للإعلان عن مشروبات الأطفال المضافة إليها السكريات، وأن تلك الإعلانات استهدفت بشكل أساسي الأطفال دون سن الـ12 عامًا.

تقول جنيفر هاريس -مدير مبادرات التسويق بمركز رود، والباحثة الرئيسية في الدراسة- في تصريحات لـ"للعلم": "إن نتائج الدراسة أدت إلى إطلاق خبراء الصحة والتغذية توصيات في سبتمبر الماضي بعدم تناوُل الأطفال دون سن الخامسة لأي مشروبات تحتوي على سكريات إضافية، أو حتى محليات صناعية منخفضة السعرات الحرارية".

تزعم شركات المشروبات أنها تريد أن تكون جزءًا من حل مشكلة السمنة، التي بدأت تكتسب أرضيةً لدى الأطفال، لكنها تواصل تسويق مشروبات الأطفال المحلاة بالسكر، بل وتخاطب الأطفال الصغار بشكل مباشر عبر شاشات التلفزيون ومن خلال باقات مصممة لهذه المنتجات؛ لجذب انتباههم إلى شرائها وتناولها.

درس الباحثون 34 من المشروبات المحلاة (مشروبات الفاكهة والمياه التي تحتوي على نكهات صناعية) والتي تمتلك علامات تجارية تُعد الأكثر مبيعًا لمشروبات الأطفال و33 مشروبًا بدون محليات إضافية (عصير بنسبة 100٪ ومزيج من العصير والماء وماء فوار).

عكف الباحثون خلال الدراسة على تحليل حجم المبيعات، والإنفاق الإعلاني، ومدى تعرُّض الأطفال للإعلانات التليفزيونية، والمحتوى الغذائي للمنتجات وتعبئتها، وتوصلوا إلى أن 80% من هذه العبوات تحتوي على صور لفاكهة، و60% يدعون أنها تحتوي على سكر "أقل" أو "منخفض" أو "لا يدخل في تصنيعها الفركتوز المستخرج من الذرة"، رغم أن مشروبات الفاكهة المحلاة بالسكر عادةً ما تحتوي على نسبة 5% فقط من عصير الفاكهة أو أقل.

أكدت نتائج الدراسة أن ثلث مشروبات الفاكهة الخاصة بالأطفال يحتوي على 16 جرامًا أو أكثر من السكر لكل وجبة -أي ما يعادل 4 ملاعق صغيرة- وهو ما يزيد على نصف الحد الأقصى لمقدار السكريات المضافة التي يوصي بها الخبراء للأطفال يوميًّا، مشددةً على ضرورة وضع محاذير أخلاقية على استهلاك الأطفال لهذه المشروبات".

تضيف "هاريس" أنه "تم العثور على المحليات الصناعية منخفضة السعرات الحرارية، مثل "السكرالوز" و"ستيفيا"، في 74% من المشروبات المحلاة للأطفال، بما في ذلك المشروبات التي تحتوي أيضًا على السكريات المضافة، دون أن يتم ذكر استخدام المحليات الصناعية منخفضة السعرات الحرارية على الجزء الأمامي من عبوات هذه المنتجات".

أما فيما يخص الإعلانات التلفزيونية، فقد أكدت الدراسة أن مشاهدة الأطفال، الذين تتراوح أعمارهم بين عامين و11 عامًا، للإعلانات التلفزيونية المخصصة لمشروبات الأطفال المحلاة بلغت أكثر من ضعف مشاهدتهم لإعلانات مشروبات الأطفال التي لا تحتوي على أي مواد تحلية.

يوصي الباحثون بضرورة إلزام شركات تصنيع المشروبات المحلاة بوضع نسب المُحلِّيات الصناعية المضافة من السكر منخفض السعرات على عبواتها؛ حتى لا تتسبب في إرباك أولياء أمور الأطفال فيما يتعلق بقرار شرائها من عدمه، وتجنُّب الإعلانات الخاصة بالمشروبات التي تحتوي على السكريات المضافة، وأن تحظر إدارة الغذاء والدواء الأمريكية استخدام صور الفواكه والخضراوات على عبوات منتجات المشروبات التي تحتوي على القليل من العصير الطبيعي، أو التي لا تحتوي على عصير طبيعي من الأصل، وفرض ضرائب على المشروبات غير الصحية التي تقدم للأطفال والمياه ذات النكهة؛ لرفع الأسعار والحد بالتالي من عمليات الشراء.

القراءة من المصدر

الاشتراك في الخدمة البريدية اليومية

اخر الاخبار في بريدك الالكتروني كل يوم

إقرأ أيضا