الرئيسية جزائر مجتمع مغاربي شرق أوسط افريقي دولي الاقتصاد تكنولوجيا معلوماتية علوم صحة ثقافة رياضة فرنسية
قصور بني خداش.. وجهة سياحية فريدة بتونسAlgerian Reporters:قصور بني خداش.. وجهة سياحية فريدة بتونس

قصور بني خداش.. وجهة سياحية فريدة بتونس

قصور

حياة بن هلال-تونس

بعد طريق جبلية أطلق عليها سكان المنطقة "الكوبرا" للشبه الكبير بينها وبين أفعى الكوبرا الضخمة، تطالعك مدينة بني خداش بالجنوب الشرقي التونسي منتصبة بين سلسلة جبالها المرتفعة وقصورها 35 التاريخية والأثرية.

وتكسر جبال بني خداش الصورة النمطية لجبال تونس التي تتميز بخضرتها، فهي خالية من الأشجار إلا من بعض نباتات الزعتر وإكليل الجبل وتمتد إلى عمق الصحراء التونسية، في حين تكتسب قيمتها التاريخية والحضارية من احتضانها أكبر معارك الفلاقة (المقاومين الذين يسكنون الجبال) مع المستعمر الفرنسي التي كان يقودها المناضل مصباح الجربوع أصيل المنطقة.

  القصور كانت مسرحا لمعارك بين المقاومين التونسيين والاستعمار الفرنسي (الجزيرة)

مدينة القصور والعيون
لا يمكن لزائر المدينة أن يغفل اختلافها عن بقية المدن التونسية بقصورها المشيدة في أعالي الجبال والمرتفعات التي تقف شاهدة على عمق الوجود البشري بالمنطقة وصناعة قصورها من الطين والحجارة.

ويتألف القصر الصحراوي من غرف كثيرة قد يصل عددها إلى مئة غرفة طينيّة صُنِعت من مواد أوليّة بسيطة وبدائيّة، مثل الحجارة والطين وجذوع النخل في حين تمتاز أسقفها بانحناءات نصف دائريّة تساعد السكان على تحمّل حرارة الصيف وبرودة الشتاء.

وشيد سكان بني خداش القدامى القصور لأغراض شتى أهمها التحصن من الغزاة وتخزين المؤونة من قمح وشعير وزيت زيتون وتين مجفف عرفت به المنطقة.

كما تمتاز المنطقة بصحرائها الشاسعة وعيونها المائية على غرار عين الظاهر الساخنة التي تستقطب آلاف السياح الذين يزورونها بهدف الاستشفاء والاستمتاع بجمال الصحراء ومئات الجمال التي ترعى بالقرب من العين.

 

وظلت القصور الصحراوية خالية إلا من بعض الطيور ولفها النسيان مما دفع الأهالي والجمعيات المختصة يطالبون السلطات بالالتفات إليها وترميم بعضها واستغلالها سياحيا.

وطوع بعض المستثمرين القصور إلى إقامات سياحية تقدم فيها خدمات تضاهي ما تقدمه النزل العصرية، مع الحفاظ على طابعها المعماري عبر الأفرشة التقليدية والأكلات الشعبية منها والعصرية فضلا عن إقامة الحفلات والمسابقات لاستقطاب السياح.

 سبل الراحة متوفرة لزوار القصور بعد أن حولها المستثمرون لأماكن إقامة (الجزيرة)

وبدأ توافد السياح على المنطقة يزداد يوما بعد يوم، يصعدون الجبال والمرتفعات لاكتشاف تلك المعالم الشامخة على قممها ويتجولون في أرجائها يلتقطون الصور التذكارية.

شهادات
يقول للجزيرة نت سائح ليبي أتى رفقة أسرته للإقامة بالقصور "يحس المرء هنا بدفء وبساطة حياة الأجداد علاوة على الأسعار المنخفضة مقارنة بالنزل العصرية".

ويشدد كيلاني الذوادي رئيس جمعية صيانة القصور والمحافظة على التراث ببني خداش على أهمية المعالم العمرانية للقصور ويقول: إن ما تمتاز به من نقائش وغرف وما ترويه من حكايات ومغامرات جدير بإدراجها ضمن التراث العالمي.

ويضيف للجزيرة نت أن القصور جعلت من منطقة بني خداش منطقة سياحية بامتياز "ونحن نسعى دوما لترميم ما تداعى منها والتعريف بها فهي دعامة كبرى للاستثمار والسياحة".

 الأكلات البيولوجية التي تنتجها المنطقة تمثل وجبات سياح القصور (الجزيرة)

 

القراءة من المصدر

الاشتراك في الخدمة البريدية اليومية

اخر الاخبار في بريدك الالكتروني كل يوم

إقرأ أيضا