الرئيسية جزائر مجتمع مغاربي شرق أوسط افريقي دولي الاقتصاد تكنولوجيا معلوماتية علوم صحة ثقافة رياضة فرنسية
خوارزميات التعلم العميق للآلة تنجح في تعليم روبوت احتراف لعبة معقدة Algerian Reporters: خوارزميات التعلم العميق للآلة تنجح في تعليم روبوت احتراف لعبة معقدة

خوارزميات التعلم العميق للآلة تنجح في تعليم روبوت احتراف لعبة معقدة

خوارزميات

لعبة جينجا

ليس من السهل تعليم روبوت لعبة جينجا المعقدة القائمة على محاولة إخراج قطع خشبية متراصة فوق بعضها على شكل برج واحدة تلو أخرى دون التسبب بانهيار البرج، إذ يتعين على ممارسي اللعبة، النكز والضغط والشعور بكل قطعة خشبية لتحديد المناسب منها لإخراجه، بدلًا من اعتمادهم على المعلومات المرئية وحدها.

إلا أن باحثي معهد ماساتشوستس الأمريكي للتقنية علموا روبوتًا كيفية ممارسة اللعبة بنجاح، بفضل خوارزميات التعلم العميق للآلة، بإعطائه مجموعة أساسية من التعليمات فقط، ما يشكل انتصارًا يثير الإعجاب للروبوتات اللمسية.

الرؤية ثم اللمس

ونشر الباحثون أواخر يناير/كانون الثاني الماضي، ورقة بحثية في مجلة ساينس روبوتيكس الأمريكية، تشرح كيف يلقي الروبوت نظرة شاملة على البرج لفحص حالة كل قطعة منه، ثم يقرر خطوته التالية ليستخرج القطع بنجاح من خلال تنبئه بحالتها المستقبلية.

ويستطيع الروبوت دفع أو سحب القطعة بدقة ميليمتر واحد في كل محاولة. وتساعد مستشعرات القوة في تحليل الحالة باستمرار لمعرفة احتمال وجود خطأ ما أو توقع الانهيار الوشيك للبرج.

ونقلت مجلة بوبيولار ساينس الأمريكية، عن ألبرتو رودريجيز، كبير مؤلفي الدراسة، أن الروبوت يتعلم من أخطاء الماضي، ويضبط سلوكه بعد انهيار البرج من خلال بناء خبرات جزئية، أي أنه يعرف كيف تبدو الخطوة الناجحة.

سيد اللعبة

ويلعب الروبوت الجينجا بطريقة لعب البشر ذاتها، إذ يأتي اللاعب البشري بداية باستراتيجية معينة، ويحاول أن يتوقع النتائج ويتجنب انهيار البرج أثناء العملية، ويختار بإحساسه ما القطعة التي يمكن إزالتها.

ويبدو أن الروبوت لن يفوز بمسابقات اللعبة الأساسية، على الرغم من كونه مثالًا مميزًا ومشوقًا لنجاح التعلم العميق للآلات؛ وأشار رودريجيز إلى أنه «جيد إلى حد اللعب ضد البشر، إلا أنه لن يحقق أداء خارقًا.»

التعلم العميق للآلات

والتعلم العميق للآلات هو فرع من فروع الذكاء الاصطناعي، يعتمد على تدريب الخوارزميات باستخدام مجموعات من البيانات، ويتطلب بنية معقدة تحاكي الشبكات العصبونية للدماغ البشري، بهدف فهم الأنماط، حتى مع وجود ضجيج، وتفاصيل مفقودة، وغيرها من مصادر التشويش. ويحتاج إلى كمية كبيرة من البيانات وقدرات حسابية هائلة، توسع قدرات الذكاء الاصطناعي للوصول إلى التفكير المنطقي، ويكمن ذلك في البرنامج ذاته؛ فهو يشبه كثيرًا عقل طفل صغير غير مكتمل، ولكن مرونته لا حدود لها.

الروبوتات تدخل مضمار المنافسة

ولم تعد أخبار تعلم الروبوتات للألعاب تثير كثيرًا من الاهتمام؛ وفي العام 2016 تمكن الذكاء الاصطناعي «ألفا» الذي طورته شركة سايبرنتكس الأمريكية، من التغلب على طيارين حربيين محترفين، في محاكاة افتراضية لمعركة جوية.

وحديثًا؛ هيمن ألفاستار؛ برنامج الذكاء الاصطناعي الثوري المصمم من شركة ديبمايند التابعة لشركة ألفابت الأمريكية، على لعبة ستاركرافت2؛ وهي لعبة خيال علمي استراتيجية، وذلك بعد أن تمكن من التغلب بخمسة ألعاب دون مقابل على اثنين من أبرع اللاعبين في العالم.

وبعد تمكن الذكاء الاصطناعي من التفوق تدريجيًا على البشر في مجالات عدة، يبدو أنه يسعى اليوم دخول ميدان منافسة جديد لفرض هيمنته على سباق الطائرات دون طيار، إذ يخطط القائمون على دوري سباق الطائرات دون طيار، لإطلاق جولات سباق يشارك فيها الذكاء الاصطناعي، من خلال فتح المنافسة بين طائرات دون طيار ذاتية القيادة، ومثيلاتها بقيادة البشر، خلال موسم العام الحالي.

ولم يقتصر الأمر على المسابقات العقلية، وفي الآونة الأخيرة أبهر الروبوت أطلس؛ أحدث روبوتات شركة بوسطن دينامكس الأمريكية، المتخصصين والمهتمين بقدراته على السير في الأراضي الوعرة ووصوله إلى مستويات غير مسبوقة منفذًا حركات شقلبة خلفية ببراعة فائقة. إلا أن طموح بوسطن دينامكس لم يقف عند هذا الحد من خلال إظهار قدرة أطلس على تخطي العقبات برشاقة تشابه أسلوب رياضيي الباركور، ليطرح خبراء تساؤلات عن قدرة الآلات على مزاحمتنا في رياضات لطالما كانت حكرًا على المحترفين من البشر.

القراءة من المصدر

الاشتراك في الخدمة البريدية اليومية

اخر الاخبار في بريدك الالكتروني كل يوم

إقرأ أيضا